أيوب صبري باشا
168
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
والذين يتحركون من أزرق يواصلون سيرهم إلى منزل ( عمرى ) و ( بلقا ) ولمنزل عمرى طاحونة ذات حجرين على طريق ( دومة ) وفي الجهة الشرقية منها يديرها ماء جار يأتي من عمان ويجرى نحو جهة غور بلقا « 1 » في أقصى جنوب الولاية السورية . وبين خط العرض الشمالي 33 واثنتي عشرة دقيقة ودرجة واحدة لخط الطول الشرقي ، ولكن مرحلتها التي تنزل فيها القوافل عديمة المياه ومنعزلة . والقوافل التي تتحرك من ( بلقا ) تصل إلى مرحلة ( قطران ) بعد المرور من سبع عقبات . وبعد الخروج من هناك يتوصل إلى منزل ( الحسا ) . وقد بنى السلطان سليمان في مرحلة قطران قلعة وأرسل خمسة عشر ألف فيلورى ؛ لتطهير بركتها التي امتلأت بالتراب واستوت بالأرض . وعندما لا تجد القوافل ماء في بركة ( قطران ) يبيتون في جسر ( لجون ) الذي يقع على الطرف الغربى من المرحلة المذكورة وفي جهة الشمال الشرقي من مرحلة الحسا قريتا ( كرك وشوبك ) ولما تكون قوافل الحجاج في الحسا ترسل مؤنتهم من هاتين القريتين . وإن كانت ( شوبك ) بين الجبال فمياهها الجارية وسهولها كثيرة . وعلى الجبل الذي في جهتها الغربية خان وبئر وجسر قريب من الخان . كرك : مدينة تابعة لمركز ( بلقاء ) الشام إلا أن مركز حكومتها في قرية ( الكرك ) التي تبعد عن نابلس خمس أو ست مراحل . وأراضيها منبتة وخصبة إلا أن سكانها عربان وعشائر غير متمدنة ، ويبلغ عدد سكانها ثمانية آلاف نسمة ستة آلاف منهم مسلمون والباقي مسيحيون . والذين ينهضون من الحسا يتجهون إلى ( ظهر عنيزة ) ومن هناك إلى قلعة ( معان ) . وإن كان الطريق الذي بين الإحساء وعنيزة متعرجا فإنه ليس بمخيف
--> ( 1 ) بلاط ومثنى اسما بلقا الآخران .